ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
275
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
فهوانا إلى محبوبنا ومحبوبنا هو اللّه الحبيب فتهنينا في الجنة بنظرنا وهوانا لربنا ونبينا وكلنا كذلك في النشآت حتى صرنا في الموجودات . * وقال عفا اللّه تعالى عنه * يقولون لي من أنت ترجوه لقاءه * بدت ذاره فانهض بغير تواني فقلت لهم والعين تجري صبابة * مدامعها والقلب في خفقاني لئن بعدت أجسامنا فقلوبها * على حكم صفو الود يلتقياني وما زلت في قرب المزار وبعده * أراه بقلبي حاضرا ويراني أناجيه لا أخشى رقيبا يصدني * وأخلو به سرا بصفو جناني فمعناه في قلبي وذكراه في فمي * ومثواه عندي في أجل مكان دعوني فلي مولى إذا ما دعوته * أجاب وإن أبطأت عنه دعاني ولي منه وصلا كلما رمت وصله * فنحن على التحقيق مجتمعان * ولبعضهم رحمه اللّه تعالى * طابت بطيب وصالكم أوقاتي * وصفا بقربكم نعيم حياتي وعلي في حانات ذكر هواكم * طابت بخمر رضابكم كاساتي نوديت لما أن بدت وتشعشعت * وسرى أشعة نورها في ذاتي واستعذبت لذات ذاتي كلها * وصفت بصفوتها جميع صفاتي فهي التي ما خامرت قلب امرئ * إلا أزالت ظلمة الشبهات فببيت حانتها أطوف ملبيا * وبنورها أسعى إلى ميقاتي فرمت بخمرتها صميم حشاشتي * والقلب مقلي على الجمرات نلت المنى بمنى وفي عرفاتهم * أنكرت آلاتي على عرفاتي * وقال أيضا رضي اللّه عنه * يا أيها المدعي للّه عرفانا * وقد تفوه بالتوحيد إعلانا وتطلب الحق بالعقل الضعيف فهل * أدركت ويحك تحقيقا وتبيانا ظننت جهلا بأن اللّه ندركه * ثواقب الفكر أو تحصيه إتقانا لو العقول أحاطته بديهتها * أو هل أهلا مت به أولاه برهانا إذا العلوم وما سطرن من كتب * هل هن إلا على التحقيق عرفانا